جهويات

تارودانت: تحويل وادي سوس لمطرح عشوائي ينذر بكارثة بيئية

أثيرت مرة أخرى، اشكالية تلويث وادي سوس على مستوى اقليم تارودانت بعد أن أقدمت بلدية تارودانت على تفريغ مخلفات الواد الحار بالتجمع السكني “أولاد الغزال” بوادي سوس مباشرة بعد الجدال الذي واكب ربط هذه المنطقة بشبكة الواد الحار.
وكان المجلس البلدي لتارودانت قد أُرغم على عدم تفويت تدبير قطاع المياه العادمة بهذه المنطقة للمكتب الوطني للماء بعد احتجاجات السكان.
وفي ذات السياق اشتكى مجموعة من سكان تارودانت من التلوث البيئي الذي أحدثه تفريغ حمولة الواد الحار مباشرة بوادي سوس دون أن يتم معالجته.
ومن جهة أخرى، أصبح وادي سوس مطرحا عشوائيا كبيرا، حيث تعمد بعض الجماعات بالإقليم إلى التخلص من النفايات المنزلية عبر إفراغها بالوادي مباشرة، بعد أن تمكنت جهات نافذة بتارودانت من عرقلة إنجاز المطرح الجماعاتي المزمع إقامته بجماعة مشرع العين.
وذكرت مصادر عليمة أن السبب الحقيقي في عدم انجاز هذا المطرح بتراب جماعة مشرع العين هو تواجده بقرب بقع أرضية تم تخصيصها لإقامة مشاريع سكنية لنافدين بعمالة الإقليم.
ومن جهة أخرى، فإن أغلب الجماعات بتارودانت تفتقر لمطرح الأزبال بمواصفات حديثة، حيث يتم اللجوء لإقامة مطارح عشوائية لامتصاص العدد المتزايد من كميات الأزبال بسبب الضغط السكاني.
هذا، وتم عقد عدة اجتماعات بعمالة تارودانت قصد إنجاز مطرح لجمع الأزبال تستفيذ منه عده جماعات ترابية، ومنذ خمس سنوات والمشروع مازال يراوح مكانه بسبب عدم تحمس عمالة الإقليم لإنجاز مشروع المطرح الجماعاتي الوحيد بالإقليم بمواصفات علمية، والذي سوف يقضي على المطارح العشوائية المتناثرة بوادي سوس.
وأكدت مصادر مطلعة أن حل هذا المشكل يجب أن يمر أولا عبر رصد غلاف مالي لإنجاز المشروع بمساهمة من كل الجماعات المعنية به، وثانيا خلق لجنة قيادة للمشروع تعمل على فتح حوارات مع الجهات المعنية لتسريع وثيرة الإنجاز، بالإضافة إلى وجود لوبي عقاري يحاول إبعاد مشروع مطرح الأزبال عن جماعة مشرع العين بسبب إقامة تجزئات سكنية لبعض النافدين بالإقليم.

عزالدين فتحاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى