سياسة

أريري يستهجن تطاول بنكيران على القرآن

حقائق24

تحت عنوان:

بنكيران: إذا كان الملك محمد السادس حفيد الرسول، فأنا هو الرسول !كتب الإعلامي المغربي البارز عبد الرحيم أريري، مدير نشر أسبوعية الوطن الآن وموقع أنفاس بريس، مقال رأي استهجن فيه تجاوز حماقات رئيس الحكومة  كل الحدود من خلال تطاوله على كلام الله المقدس واستغلاله الدين لشرعنة إجراءات حكومته. موقع “حقائق 24” يعيد نشر المقال لتعميم الفائدة. حيث يقول أريري:

 

اليوم لم تبق هناك فرامل لكبح الانزلاقات الخطيرة لعبد الإلاه بنكيران. فبعد أن كان يزعج الناس بنكث حامضة و”باسلة”، إما من وحي نسجه في علاقته مع الملك أو مع باقي الفاعلين السياسيين، فمع ذلك يمكن القول أن الرأي العام اعتاد على حماقات بنكيران لغياب نضج لدى رئيس الحكومة ولعدم توفره على بروفيل وخصائص رجل دولة.

لكن أن يتطاول عبد الإلاه بنكيران على الله سبحانه وتعالى ويوظف كتاب الله بشكل فج وخبيث في قضية سياسية مدنية فهنا الخطورة. إذ يمكن تحمل كل الحماقات الصادرة عن بنكيران سواء مست الشعب أو مست الملك أو الأحزاب، إلا كتاب الله الذي يبقى القاسم المشترك Le socle commun للمغاربة ككل وليس أصلا تجاريا يلجأ إليه رئيس الحكومة بوقاحة لذبح المضربين عن العمل من الوريد إلى الوريد بالادعاء بهتانا أن الاقتطاع من أجرة المضربين نص عليها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم.!
لقد حان الوقت ليتدخل الملك، بوصفه رئيس الدولة و أمير المؤمنين، لحماية المغاربة من هذا العبث البنكيراني. فبالأمس وظف الدين ، وأقسم بأن لايتنازل عن قراره مع الأساتذة المضربين، وكأنه في “راس الدرب” يقسم بأن لايطعم سائلا أويدخل متسولا إلى منزله ليكرمه، وليس مسؤولا في أعلى الهرم– بعد الملك- يدير دولة لها دستور وقوانين ومساطرتضبط سير المؤسسات.واليوم هاهو يوظف القرآن لتبرير قرار سياسي وإداري وضعي.

فأن يتسبب بنكيران في إغراق المغرب في الديون، فهذا أمر مقدورعليه لأن المغاربة ألفوا “تزيار السمطة“. وأن يحول بنكيران حياة البسطاء من الشعب إلى جحيم فهذا أمر بدوره مقدور عليه، لأن المهمشين في هذه البلاد اعتادوا على أن تلفحهم السياسات العمومية واللاشعبية بالنار.

وأن يرفع بنكيران من عدد السجناء والمعطلين والمطرودين من الشركات بالمغرب فهذه مسألة ألفها المغاربة منذ يناير 2012 إلى اليوم لأن بنكيران لم يسبق له أن سير ودبر أي مرفق أو شركة أو “حانوت” حتى فأحرى أن يسير دولة.

لكن أن يتم السكوت على تدنيس كلام الله فهذا ما لا يمكن لمغربي عاقل مؤمن بالله أن يستسيغه، اللهم إذا كان صادرا عن مجنون أو مختل عقلي. 

فالمغرب عضو بمجلس حقوق الإنسان الأممي بل هو عضو في أجهزته القيادية بجنيف، والحكومة المغربية ممثلة في منظمة العمل الدولية وموقعة على المواثيق والعهود الدولية المؤطرة للعلاقات الأجرية بين المشغل (قطاع عام أو خاص) والمستخدم والموظف.

وإذا وظف بنكيران القرآن بخبث لتبرير تجبره في اقتطاع الأجرة بسبب الإضراب، فغدا سيوظف القرآن وأحاديث الرسول الكريم لقطع أعناق المغاربة مثلما يفعل “سيدنا” أبو بكر البغدادي في سوريا والعراق، كما سيسخر القرآن بوضاعة لسبي النساء المغربيات واحتجازهن في دار زوجته “نبيلة” بحي الليمون بالرباط للإكثار من الإيماء و”حور العين”. وسيوظف القرآن بنذالة لسلخ ونهب الخزينة العامة مثلما يفعل الإرهابيون الذين يعتمدون تأويل النصوص الدينية بشكل “مخدوم” لتبرير السرقات والجرائم (فقه الاستحلال) التي يرتكبونها في حق المواطنين الأبرياء وفي حقالتجاروالوكالات البنكية.

إن ترك عبد الإلاه بنكيران يعبث بالقرآن الكريم وبمصالح الامة من شأنه أن يقود المغرب إلى التهلكة.ومن يدري فقد نسمع غدا بنكيران يخاطب الملك محمد السادس بالقول: ” إن كنت أنت حفيد الرسول، فأنا هو الرسول خاتم الأنبياء وملهم “سيدنا” أبو بكر البغدادي!؟.

بئس الساعة التي أصبح فيها الساقطون يشرفون على تسيير شؤون الحكومة بالمغرب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى