الرأي

لن أزف إلا للمغرب بقلم غيثة بويا

حقائق24

غيثة بويا

عروس وسط حجرتها في انتظار فارسها أن ينتصر على مختطفها، زينة العرس و أساور اللؤلؤ أمامها، بينما أقمشة الكفن بجانبها. انتظارها أصبح كالموت البطيء، كل همّه أن يسلب كل أسباب السّعادة منها، تلك الحسناء كانت نظرات عينيها تقول كلاما … نظرات تعب للصمت الصاخب فيها، صمت يحمل كلاما كثيرا، ربما عتاب، ربما أسئلة تطل من نافذتها لعلها تجد وردا يهنئها لفوز قائدها، ليودها ويحميها يقويها تتمنى أن يعلي صراخها و تقول انها تنتمي له انها منه و ليه دائما و ابدا. هذه الجميلة جاءت من وحي الحياة لتزف لرجل واحد، إلا أن على بابها صف ذكور عدة يغازلون خلخالها الذهبي بينما هي لا تريد أن تناقش لباسها، بل كيف تنجب رجالا لهذا الوطن لا ترغب في ان تشغل نفسها بترهات ملابسها، فملابسها لن تصنع وطنا، اشتياقها له بحجم مغترب يعانق بلده، بحجم نجم غابر بحجم نور الشمس الكاذب في الشتاء، كأم تنتظر مولودها الأول، لكن إيمانها يؤكد لها انه سيأتي يوم تنتعش فيه الحرية، سمفونية مشرق الانوار حيت ستضحك ضحكة عالية مجلجلة تدوي في الفضاء، ففي ترانيم صلواتها رأت حبات رملها تتناثر كحبات لؤلؤ على فراش من حرير وترسم ابتسامة أزلية غير آبهة لقيود الألم ،،،،فهناك صوت كأصوات الملائكة يهمس لها أن شيئا جميلا ينتظرها،،،،،،، جذابة مجهولة المفاتن لونها دافئ ساحر… لبلاد المجد زينة وعزة النفس وفي الخلوات الظليلة… الوحي الذي ينبت في قلوب الشعراء آلاف القصائد. صحرائي وطن يعيش في بين أوردة القلب أحن إليها كثيرا وأهرب إليها دوما، أتأسف لها كثيرا، متأسفة يا أرضي فكلما حان الوقت تبعثرنا، لا شيء يسعدني سوى انتمائي لها لا أطيڨ ابتعادك ِ وأنا أقلب جمر حضورك في موقد الخيال أكاد أتمزق شوقاً لاحتضانك قصتي أنا ،،،،قصتي أنت ،،،،، قصتي فيك،،،، وكم جمعت نفسي فيك، وكم أسلت الجرح مني وكم داويت الجرح فيك، فأنت بالقلب وردة لا تعرف الذبول ولا زارها الشحوب ،،،،،،بالقلب وردة يانعة لا تبصرها كل العيون فصحراء بلادي خليط من وطن غالي. جذوره مغروسة في كياني. ثـقافة كـبرياء و نضال وطني يا مغرب الحُسن.

“الصحراء في مغربها و المغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض و من عليها”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى