مجتمع

قيادي في حزب “البام” يكشف للملك تلاعب المسؤولين بمرضى كورونا

حقائق24

بعد تأكد إصابته هو وأفراد عائلته بمرض كورونا، وجه القيادي في حزب “الاصالة والمعاصرة” خالد اشيبان رسالة مفتوحة إلى الملك محمد السادس عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”. رسالة كشف فيها العضو السابق بالمجلس الفدرالي لحزب “البام” عما أسماه “كذب السلطات الترابية ومسؤولي الصحة في التقارير التي يرفعونها بشأن فيروس كوفيد 19”. ونظرا لما تضمنته هذه الرسالة الفتوحة من معطيات خطيرة وصادمة صادرة عن قيادي حزبي مصاب بالوباء، ارتأت “حقائق 24” أن توردها كاملة:

مولاي صاحب الجلالة أعزك الله،
لا يمكن انتظار نتائج مختلفة من نفس الفريق الفاشل، ولو استمروا لسنتين في مناصبهم ستستمر الحالات في الارتفاع بسبب الإهمال واللامبالاة. فهؤلاء لا تهمهم سوى مصالحهم وامتيازاتهم وانتخاباتهم، وينامون مرتاحي البال كل ليلة في الوقت الذي يموت فيه العشرات يوميا في صمت.

أكتب هذه الأحرف والفيروس ينخر جسدي وجسد مجموعة من أفراد عائلتي، ومنذ أن تأكدت إصابتنا لم يتصل بنا أحد لا من رجال السلطة ولا من رجال الصحة. وإذا كان المسؤولون يستغربون من ارتفاع الحالات يوميا، فدعني أعطيكم فكرة، من تجربتي الشخصية، عن سبب ارتفاع الحالات والوفيات.

عندما بدأت تظهر علي أعراض المرض يوم الجمعة الماضي قمت بعزل نفسي داخل منزلي، وقمت بالاتصال بعدها بأقرب طبيب خاص لإجراء فحص دون مخالطة أي شخص. بعدها طلب مني الطبيب إجراء الاختبار للتأكد، وهو ما قمت به في “المختبر الدولي للهرهورة” مقابل مبلغ 700 درهم. ويمكنكم تخيل الحال لو لم أكن املك سيارة خاصة، واضطررت لركوب حافلة او طاكسي كبير للتنقل.

بعد 48 ساعة من إجراء الفحص، رفض المختبر إعطائي النتيجة عبر الهاتف، وطلبوا مني الحضور شخصيا مع عِلمِهم المسبق بإصابتي بالفيروس. ويمكنكم مرة أخرى تخيل الوضع لو لم أكن أملك سيارة خاصة، واضطررت لركوب حافلة أو طاكسي كبير للتنقل.

بعد خروجي من المختبر، ذهبت إلى أحد المستشفيات بتمارة، فمنعني حارس الأمن من الدخول وطلب مني العودة في الغد. اضطررت للاتصال بمندوبة الصحة بمدينة تمارة لمعرفة المطلوب فِعله، فطلبت مني الالتحاق في الغد بأحد المقرات لإجراء تخطيط القلب. وبعد سلسلة من سوء المعاملة ووو، حصلت على علبة فيتامين c، وليست لدي أي فكرة إلى حدود الساعة عن نتيجة تخطيط القلب ولا عن الوصفة الطبية التي يجب أن نتبعها. كل ما اتناوله حاليا هو ما يتحدث عنه الناس هنا وهناك، ولا أملك لحد الساعة أي وصفة طبية موقع من طرف طبيب. ولا أدري صراحة لماذا يتم اقتطاع مبلغ التغطية عن المرض من أجري نهاية كل شهر، ولا أدري لماذا أدفع ثمن تأمينات خاصة نهاية كل شهر، إذا لم أجد أي رعاية طبية في مثل هذا الموقف.

مولاي صاحب الجلالة، إنهم يكذبون في تقاريرهم، فليست هناك أي استراتيجية، ولا أحد يكثرت للمصابين، و”باك صاحبي” هو سيد الموقف حاليا. ولا أكتب هذه الأحرف لأحصل على أي امتياز أو حُضوة، ولكنها كلمة حق من أجل تدارك ما يمكن تداركه. فالناس تموت في منازلها دون أي متابعة، والناس تنشر المرض لأنها مضطرة للتنقل لإجراء الفحوصات واستعادة النتائج والذهاب للمراكز الصحية.
الأمر بسيط، لا يمكن انتظار نتائج مختلفة من مسؤولين غير مبالين ولا تهمهم سوى المناصب. وإذا استمرت الأمور بهذه الطريقة سنقع في المحظور لا قدر الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى