الرأي

خطة الجيش المغربي والمكاسب المستقبلية له في الصحراء

ابراهيم أفروخ

أول ما يمكن الحديث عنه في نزاع الصحراء بين المغرب والجزائر عبر البوليساريو، هو المكاسب الثمينة التي حققها الجيش المغربي في تدخله المدروس لتحرير مناطق واسعة ومعبر الكركرات أول أمس، وأهم هذه المناطق شاطئ منطقة لكويرة الذي لم يتحدث عنه أي أحد، وأيضا ومجال شاسع من الأراضي العازلة بمنطقة الكركرات، التي تمتد على بعد 60 كلم شرق المعبر يعني المناطق التي تقع ما بين المغرب وموريتانيا من الشمال والشرق بحوالي 30 في المئة من من مجموع الأراضي المنزوعة السلاح التي تشكل 20 في المئة من إقليم الصحراء، الذي تدعي دوما جبهة البوليساريو أنها أراضي محررة…

المغرب دخل هذا المعترك بتخطيط معد مسبقا بحكمة منذ 4 سنوات، ركز فيه على إستغلال كل الخطوات التي تقوم بها الجبهة في المنطقة وبشكل مدروس سوف يؤمن الجيش المغربي ما تبقى من الأراضي المنزوعة السلاح خلف الجدار الأمني والتي يقوم الآن بإغلاقها حسب أي رد متهور من مليشيات البوليساريو التي تتحرك وفق الإشارات العسكرية من الجزائر .

إعلان البوليساريو التخلي عن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينها وبين المملكة المغربية سنة 1991 هو فرصة ذهبية للجيش المغربي كي يغلق المنطقة العازلة بشكل نهائي كما حصل مع 30 في المئة منها والتي أصبحت محررة وأمنة لصالح المغرب، حيث سيحكم إغلاق 70 في المئة المتبقية لتنحصر مليشيات البوليساريو في منطقة لحمادة غرب الجزائر.

موريتانيا في هذا النزاع لم تقم سوى بإغلاق أراضيها مع المناطق الصحراوية بشكل محكم وهذا مهم للجيش المغربي في كامل تحركاته، خصوصا وأن الظاهر أن موريتانيا لن تسمح بإستعمال مناطقها في عمل عسكري لا من طرف المغرب أو الجزائر أو مليشيات البوليساريو مقابل حيادها الرسمي في الملف.

هجمات البوليساريو على نقاط الجيش المغربي بالحزام الأمني مسألة متوقعة من طرف كبار الجيش المغربي وهم يعرفون جيدا أن المكتسبات أهم بكثير من الخسائر التي قد تحلق بقواعد عسكرية منتشرة داخل الحزام وهو يضمن في يده أن إدانة مجلس الأمن الدولي مستبعدة جدا في المراحل القادمة عكس الجبهة التي ستجد نفسها محاصرة ولا يوجد بيدها سوى الجزائر وجنوب إفريقيا في حين المغرب يتحرك وفق مخطط مدروس ومحكم أطلع عليه في السابق الدول الوازنة…

لست خبيرا في المجال العسكري لكن هي فقط قراءات قريبة جدا من ما يسير فيه الجيش المغربي وبعبارة واضحة أن خطته “أ” حول التدخل الشبه عسكري في الكركرات حقق منها مكتسبات كبير وثمين على الأرض، الجيش الملكي قام بتحرير 30 في المئة من المناطق الحدودية التي تشمل شاطئ الكويرة ومعبر الكركرات و50 كلم شرق هذا المعبر، وخطته “ب” تتجه نحو غلق ما تبقى من المناطق العازلة خلف الجدار التي تسميها جبهة البوليساريو المناطق المحررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى