جهويات

بوجدور | مهنيون يعيشون نشوة إحداث محمية لأرفع أصناف السمك في العالم

 حقائق24/ عبد الحليم الحيول  

يعيش مهنيو الصيد البحري بسواحل بوجدور هذه الأيام على نشوة تحقيق حلمهم الكبير المتمثل في خلق محمية بحرية تضمن الحفاظ على أنواع رفيعة من المصطادات السمكية التي تميز المنطقة و ظلت لسنوات عرضة للصيد الجائر.

  و أكد مهنيون أن اجتماعا انعقد يوم الجمعة الماضي أسفر عن تقريب هذا الحلم الكبير مهنيي القطاع و لم يعد يفصلهم عن ذلك سوى بالتوقيع على المحضر النهائي لهذه المحمية المراد إنشاؤها في إطار مساعي المهنيين و وزارة الصيد البحري لمحاربة الصيد الجائر و غير المعقلن.

  و كشف مهنيون أن الاجتماع الذي ترأسه مندوب الصيد البحري بمدينة بوجدور و حضره ممثلو كافة الجمعيات و التعاونيات الفاعلة في القطاع جاء استجابة لرغبة المهنيين في إحداث محمية بحرية بسواحل الإقليم المعروفة بجودة و تنوع منتوجها السمكي، وقد أبرز الاجتماع أن الأبحاث  و الدراسات التي أجريت على المنطقة، سواء من طرف خبراء وزارة الصيد البحري أو  المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، جاءت متوافقة مع مطالب المهنيين و أكدت أن الأمر فعلا يتعلق بمنطقة صخرية يتم فيها توالد أصناف رفيعة من السمك، و بالتالي تم تأييد رأي المهنيين و تمت الاستجابة لمطلبهم.

 و بخصوص الأصناف التي تعيش و تتوالد بالمنطقة أوضح مهنيون أنها من أجود أنواع السمك على الصعيد العالمي، و قد كان دافعهم إلى دعوة الوزارة الوصية لإحداث محمية بالمنطقة هو الحرص على استدامة هذه الثروة السمكية الجيدة، لأنهم باتوا يشعرون بالخجل من مواصلة صيدها بالطرق الجاري بها العمل حاليا، و يرون أنها  لا تستحق أن تصطاد بالجر أو بالشباك، فهي ، بحسبهم، من أجود أنواع السمك عالميا و يجدر أن يعتمد في صيدها على الصنارة للحفاظ على جودتها التي لا يوجد لها مثيل على الإطلاق.

و لأن أسماك بوجدور لا ينازع أحد في جودتها على الصعيد العالمي، فإن مهنيين عبروا عن رغبتهم في طي صفحة الماضي بكل ما رافقه من اختلالات، و فتح صفحة مشرقة في تاريخ القطاع بالمنطقة يرتقي مع إحداث المحمية إلى مستوى يكفل القطع مع الصيد المفرط و يضمن شروط الحفاظ على الثروة السمكية، و يؤهل منطقة بوجدور لتسويق أسماكها كـ“علامة مسجلة” لها من التميز ما لا تحظى به أسماك مناطق أخرى في العالم، و بهذا يحقق المهنيون معادلة لم تعد صعبة و لا مستعصية عليهم تتلخص في:” صيد أقل و ربح أكثر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى