قضايا ومحاكم

الغلوسي يدعو عبد النباوي إلى متابعة أحزاب اختلست أموالا عمومية

حقائق24/ عبد الحليم الحيول

  دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، النيابة العامة إلى الاستناد إلى ما كشف عنه تقرير للمجلس الأعلى للحسابات بشأن الأحزاب السياسية خلال السنة المالية 2019، مشددا على “متابعة أحزاب اختلست أموالا عمومية“.

 و كشف محمد الغلوسي أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية برسم السنة المالية 2019؛ خلص إلى أن “32 حزبا من أصل 34 هي من أودعت حساباتها السنوية، موضحا أن ” الأمر هنا يتعلق بحزبين لم يقوما بهذا الإيداع هما الحزب المغربي الحر وحزب الإتحاد الوطني للقوات الشعبية.

  وبلغت موارد الأحزاب السياسية المصرح بها ما مبلغه 127,39مليون درهم وشكلت نفقاتها ما مجموعه 145,73مليون درهم” وفق ما أورده الغلوسي في تدوينة مطولة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اعتبر فيها أن المثير في تقرير المجلس الأعلى للحسابات هوكشفه عن وجود أحزاب “لم ترجع المبالغ المفترض إرجاعها للخزينة ويصل مجموعها الى 13,75مليون درهم، وتشكل مجموع الدعم غير المستحق اوغير المستعمل.

و أضاف رئيس جمعية حماة المال العام أن نفس التقرير كشف” عن كون بعض الأحزاب لا تمسك حساباتها بشكل دقيق وشفاف وقدمت وثائق ناقصة وغير سليمة وبعضها لم يقدم أية وثائق تبرر أوجه صرف الدعم العمومي“، مبرزا أن الدعم العمومي المقدم للأحزاب السياسية هو من المال العام ويجب أن يخضع في صرفه للقواعد والمساطر القانونية، وهو دعم يختلف من حزب لآخر ولا يخضع لمنطق المساواة في منحه للأحزاب ويستند إلى معايير غير ديمقراطية ويشكل ذلك اختلالا في ميزان وقواعد التنافس السياسي ويضر بأخلاقية العمل الحزبي.
  و تابع الغلوسي في التدوينة ذاتها قوله: “إن بعض الأحزاب وليس كلها والتي تصرفت بطرق احتيالية في المال العام من خلال الدعم العمومي الممنوح لها يشكل مخالفة جسيمة لأدوارها الدستورية والسياسية في تخليق الحياة العامة وممارسة السياسة كخدمة عمومية بمرجعية أخلاقية ،وهي ممارسة تشجع على استمرار الفساد والريع وصناعة نخب مهزوزة ومرتشية وهو ما يشكل ضررا جسيما بالعمل السياسي والمؤسساتي ويزكي الانطباع السائد لدى العديد من الفئات حول هذه الأحزاب نفسها و تبخيس العمل السياسي الجاد“.

 و من زاوية قضائية أعتبر الغلوسي أن ربط المسوؤلية بالمحاسبة يفرض على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الذي هو في نفس الوقت رئيس النيابة العامة، استثمار تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية للسنة المالية 2019، وتحريك البحث التمهيدي خاصة أن الأمر يتعلق بتقرير رسمي يتضمن مخالفات خطيرة كعدم الإدلاء بالوثائق المبررة لصرف الدعم العمومي من طرف مسوؤليبعض الأحزاب السياسية أو الإدلاء بها ناقصة وغير مستوفية للشروط القانونية المتطلبة“.

 و ختم الغلوسي تدوينته بالتأكيد على أنتحريك البحث التمهيدي وإسناد مهمة إنجازه للشرطة القضائية المختصة يحتم بالضرورة قانونا تحريك المتابعات القضائية ضد المتورطين المفترضين من مساهمين وشركاء من أجل تبديد واختلاس أموال عمومية طبقا لمقتضيات الفصل 241 من مدونة القانون الجنائي وغيره ، لأن الأحزاب السياسية يفترض فيها أن تكون فوق كل شبهة وأن تشكل قدوة ومدرسة في التربية على قيم المواطنة والديمقراطية لا أن تحتضن بعض من يتلاعب بالقانون ويعبث بالمال العام ومصالح وحقوق المجتمع“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى