قضايا ومحاكم

تارودانت .. التحقيق مع تاجر معروف متورط في منح “قروض بفوائد” مقابل شيكات ضمانة

من المنتظر أن يمثل يوم غد الأربعاء 23 فبراير الجاري، أمام قاضي التحقيق بمحكمة تارودانت ، تاجر أربعيني رفقة عدد من معاونيه ضمنهم والده، بعد أن كانوا موضوع شكايات متعددة تتعلق بتقديم قروض بفوائد مقابل شيكات على سبيل الضمان.

وأورد الضحايا، في شكايات لهم، أن المشتكى به، يدير أعمال غير قانونية من خلال منح قروض خارج القوانين المنظمة لمؤسسات الإئتمان، ويعرض ضحاياه للمضايقات والابتزاز بعد توريطهم في تلقي خدمات مصرفية تستهدف بالأساس فئة التجار ورجال الأعمال في وضعية إعسار، حيث يعرض قروض بملايين الدراهم، الشئ الذي تفيده قيمة الشيكات، بالرغم من كونه يتظاهر بمزاولته لأعمال تجارية بسيطة، في الوقت الذي راكم ثروة خيالية متحصلة من خدمات السلف في السوق السوداء مقابل شيكات على بياض من الضحايا بعد استغلال وضعهم المادي والاجتماعي.

وكشف الضحايا، أن المشتكى به رغم تسلمه قيمة القروض المدعمة بفوائد ضخمة تصل أحيانا إلى 250 في المائة، يرفض تسليم الشيكات الأصلية لأصحابها بدعوى أنها ضاعت منه، وغيرها من المبررات الواهية، قبل أن يباشر دعاوى قضائية ضدهم بتهمة تعاملهم بشيكات بنكية بدون رصيد، وهو ما قاد العديد منهم إلى السجن أو اضطرارهم لبيع ممتلكاتهم.

وأورد أحد المشتكين، أن الكم الهائل من الشكايات ضد المشتكى به ومن معه، ليس سوى ما توصل به وكلاء الملك، في حين أن حجم القروض بفائدة يتجاوز هذا العدد بكثير لكون ضحاياه اضطروا إلى التنازل عن منازلهم وأراضيهم بل وحتى فوائد مزروعاتهم لفائدته.

وأكد المصدر ذاته، أن أساليب التخويف التي يمارسها المشتكى به في حق ضحاياه، والاستقواء بجهات نافذة جعل الكثير من ضحايا يستسلم للأمر الواقع، فيما عبر المشتكون على “أن لهم الجرأة في التوجه إلى القضاء، من أجل انصافهم أولا، ومن أجل وضع حد لتمادي المشتكى به في أفعاله المخالفة للقانون ولقناعتهم أن البلسم الوحيد لكل ذلك هو القضاء والثقة التي تتسم بها المؤسسة القضائية في إعادة السيادة للقانون وحماية الضحايا وردع كل من سولت له نفسه أنه فوق القانون”.

ومن المرتقب، أن يعرف هذا الملف تطورات مثيرة، بالنظر لحجم الضحايا ولخطورة الأفعال وحجم تتبع الرأي العام لملابساته.

ويرتقب أن تدخل على الخط مؤسسات عمومية من قبيل إدارة الضرائب وبنك المغرب ووزارة المالية ومؤسسات متضررة من القيام بأعمال الصرف والإئتمان التي جعلها القانون المغربي حكرا على المؤسسات البنكية.

 

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى