الجريمة والعقاب

إجهاض طفلة بميدلت ينتهي بمصرعها في منزل مغتصبها بحضور والدتها

متابعة

علم لدى مصادر موثوق بها، أن التحريات المتواصلة حول قضية الإجهاض التي أودت بحياة قاصر مزدادة سنة 2007 بمنطقة بومية بإقليم ميدلت، أفرزت تطورات مثيرة تتعلق بطبيعة العلاقة التي كانت تربط المتهم الرئيسي بالطفل القاصر.

مصادر يومية  “الأخبار” أفادت بأن المتهم المزداد سنة 1997 اتخذ من الطفلة عشيقة له حيث ظلت تتردد على منزله بشكل متواتر ، وهو نفس المنزل الذي احتضن أطوار جريمة الإجهاض التي نجمت عنها الوفاة، بالنظر للوضعية الصحية الحرجة التي كانت تعيشها الطفلة الحامل.

المثير في هذه القضية أن والدة القاصر الضحية كانت على علم بكل التفاصيل المرتبطة بالعلاقة غير الشرعية التي كانت تجمع ابنتها مع المتهم العشريني،  والحمل، ثم ترتيبات التخلص من الجنين  التي رتب لها المتهم بمشاركتها، قبل أن يسلما جسدها لممرضة بأحد المستشفيات المحلية بميدلت التي كانت مرفوقة بصديقها الممرض بمدينة أزرو.

وأكدت ذات المصادر، أن مصالح الدرك الملكي التي اعتقلت المتهم صاحب البيت الذي تسبب في حمل الطفلة القاصر ، رفقة الممرضة، سابقت الزمن من أجل توقيف زميل ” مزور” لهذه الأخيرة الذي لاذ بالفرار، مباشرة بعد أن لفظت الطفلة أنفاسها الأخيرة أمام ذهول والدتها و الجاني الرئيسي في هذه القضية المثيرة بتفاصيلها وتداعياتها، قبل أن تتمكن عناصر الدرك من اعتقاله، في حدود الثانية بعد منتصف ليلة أول أمس الخميس، وقد كشفت التحريات الأولية أنه يشتغل تقنيا بمستشفى محلي بأزرو، ورافق الممرضة بدعوى أنه ممرض محترف.

وتعود الواقعة إلى مساء الأربعاء الماضي، بعد تسجيل حالة وفاة لفتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة بجماعة بومية بإقليم ميدلت، حيث استنفرت سرية الدرك بالمدينة كل أطقمها بتنسيق مع النيابة العامة، التي أمرت بتطبيق البيت و إخضاع كل من يتواجد به للتحقيق.

التحريات كشفت أن القاصر الضحية لقيت مصرعها جراء عملية إجهاض سرية وصفت بالخطيرة، لم تراع الحالة الصحية الحرجة التي كانت عليها الضحية، قبل تعرضها لمضاعفات جد خطيرة عجلت بشفائها بين يدي ممرضة بميدلت وصديقها الممرض “المزور” الذي رافقها إلى جماعة بومية قادما من أزرو، من أجل إجراء عملية الإجهاض مقابل تسلم مبالغ مالية مهمة من المتهم صاحب المنزل و المتهم باغتصابها وممارسة الجنس عليها، ما نجم عنه حمل.

مصادر الجريدة أكدت أن المتهم ووالدة الطفلة الضحية والممرضة، تمت إحالتهم على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف،  قبل أن يتم الافراج عن الأم، في انتظار استكمال عناصر الدرك بالمركز القضائي بسرية ميدلت التي تكلفت بالبحث باقي أطوار التحقيق التمهيدي الذي يجري تحت إشراف الوكيل العام للملك، وهي التحقيقات التي ستشمل الممرض الوهمي الذي جرى اعتقاله، ليلة أول أمس بأزرو.

ولم تستبعد مصادر “الأخبار” أن تمتد الأبحاث الجارية لفرضية تورط الممرضة وصديقها في تنفيذ عمليات إجهاض سرية بالمنطقة، كما يرتقب أن تركز الأبحاث على مستوى تورط والدة القاصر في ملابسات وتفاصيل هذه الواقعة، وسط تداول أخبار بين أهالي المنطقة ترجح علمها المسبق بعلاقة ابنتها مع المتهم و مشاركتها الاضطرارية في مراحل التفاوض مع الممرضة وصديقها والمتهم الذي غرر بابنتها من أجل إجراء عملية الإجهاض، وتفادي الفضيحة وسط الأهل والجيران حسب تصريحاتها.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى