هيئتان حقوقيتان تستنكران قرار منع الوفقات الاحتجاجية أمام عمالة آسفي

حقائق24

خرجت هيئتان حقوقيتان يومه السبت لإبداء اعتراضهما الصريح على قرار منع الوقفات الاحتجاجية أمام عمالة إقليم أسفي.

و في وقت لم يعرف فيه على وجه الدقة و إلى حد الآن من يقف وراء ذلك القرار الذي ما يزال مثار جدل كبير بين من اعتبره صادرا عن عامل الإقليم و من اعتبره مجهول المصدر و دعا الى توضيح أسبابه و خلفياته، ظهرت جهات محسوبة على الجسم الحقوقي سرعان ما عجلت بمباركته في إطار ما هو معروف عنها من أسلوب وصولي و تسلقي بائس.

لكن الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الانسان بالمغرب و الشبكة المغربية لحقوق الانسان ومحاربة الفساد بالمغرب كان لهما رأي أخر تم التعبير عنه بقوة في بيان أعتبر قرار المنع ” انتهاكا للحق الدستوري المكفول لكل مواطنة ومواطن بموجب دستور2011 ، وكذلك القوانين الدولية لحقوق الإنسان، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها العهد الدولي”.

و عدد بيان الهيئتين كثيرا من القضايا التي اعتبر ان ساكنة إقليم أسفي كانت تنتظر من العامل الجديد أن يعكف على حلها، من قبيل ” الاختلالات في تسيير الشأن المحلي و آليات توزيع المنح والدعم المخصص للجمعيات و مشاريع برنامج “أوراش” والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بطاقات الإنعاش والتشغيل.

كما طرح البيان الذي حصلنا على نسخة منه قضية تفعيل التوصيات الواردة في تقارير مفتشي وزارة الداخلية و معالجة مشكلة البطالة المستفحلة، لفت الى ضرورة تصحيح اختلالات وكالة التشغيل والكفاءات/ و التلاعب بملف الأحياء ناقصة التجهيز و إعادة تأهيل المدينة القديمة و تعويض ساكنة منطقة “تراب الصيني” مآلات مطالب المجتمع المدني بفتح تحقيق في المقالع العشوائية وسرقة الرمال و مكافحة استغلال المنصب ونهب المال العام والإثراء الغير المشروع. و لم يفوت البيان الفرصة دون الدعوة تصحيح الوضع القائم لسنوات فيما يتعلق بعدم تسليم وصولات الإيداع والتأشير على المراسلات المقدمة لمكتب الضبط بالعمالة.

و بعد ذلك أبدى بيان الهيئتين الحقوقيتين دهشته و قال: ” فوجئنا بصدور قرار نجهل مصدره، يقضي بمنع الاحتجاج والتظاهر السلمي أمام مقر العمالة في ساحة محمد الخامس، المعروفة بـ”الطاجين”. موضحا أن هذه الساحة كانت ملاذا لفعاليات المجتمع المدني والساكنة المتضررة للتعبير عن مطالبهم وإيصال أصواتهم إلى المسؤول الأول عن الإقليم.

و سجل البيان أن ساحة محمد الخامس تحولت ” إلى منطقة تتواجد فيها سيارات الأمن الوطني والقوات المساعدة، بهدف تخويف وترهيب كل من يفكر في ممارسة حقه المشروع في التظاهر والاحتجاج السلمي”.

و في ختام بلاغهما استنكرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان الفرع المحلي بأسفي و الشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بأسفي “بشدة هذا القرار”، وطالبتا بعدم المساس بالحق في التجمع والاحتجاج السلمي، وعدم فرض أي قيود تعسفية على ممارسة هذا الحق المشروع.

أترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *