تمر أيام العيد على تجار سوق الأحد بأكادير وسط معاناة غير مسبوقة بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر منذ أكثر من شهر. فمنذ الأسبوع السابق لرمضان، يعيش التجار في ظلام دامس رغم تكرار شكواهم للمسؤولين.
ويؤكد أحد التجار: “كلما توجهنا للباشا نسمع نفس الإجابة عن أعمال صيانة جارية، لكننا لم نر أي فريق إصلاح يصل إلى مكان العطل”. ويضيف بمرارة: “ها قد مر رمضان كله وجاء العيد ونحن ما زلنا نعاني”.
وتتحول المعاناة إلى خسائر مادية فادحة للتجار الذين يفقدون زبائنهم لصالح المناطق المجاورة. يقول صاحب محل ملابس: “في أيام العيد التي تعد موسم رواجنا الأكبر، نضطر لإغلاق المحل مبكرًا بسبب الظلام”. وتشير إلى أن خسائرها تتجاوز 50% من مداخيلها المعتادة في هذه الفترة.
المفارقة الأكثر إيلامًا أن هذا المركب يعد من أكثر المواكبات التجارية التزامًا بدفع الفواتير والضرائب. يقول أحد التجار بالمنطقة: “نحن ندفع كل مستحقاتنا في وقتها، لكننا لا نحصل حتى على أبسط حقوقنا”.
المسؤولون يبررون و التجار يشتكون . لكن الكل يرى في هذه التبريرات مجرد حجج واهية لإخفاء الإهمال. فالسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: متى تنتهي معاناة هؤلاء التجار ؟ وهل يحتاج الأمر إلى تدخل أعلى مستوى لإنصافهم؟.