سياسة

أروبا تضع التنسيق مع المغرب أولوية ولا تستبعد هجمات داعشية جديدة

image160-504x330.jpg

هجمات باريس

كشفت مصادر أوروبية أنه من المنتظر أن تلعب مصالح الاستخبارات المغربية أدوارا مهمة في قادم الأيام داخل الاتحاد الأوروبي، من خلال تكثيف التعاون والتنسيق الأمني بين المملكة والدول الأوروبي، خاصة بعد تعيين الكولونيل الإسباني، مانويل ناباراتي، مديرا للمركز الأوروبي لمحاربة الإرهاب، الذي أسس أمس الاثنين.

وتشير مصادر أوربية إلى أن ناباراتي لديه علاقات جيدة مع مصالح الاستخبارات المغربية، علما أنه كان مستشارا لدى الأوروبول في كل ما يتعلق بالإرهاب والتهريب في شمال إفريقيا. في هذا الصدد، أكد الكولونيل الإسباني، لصحيفة “الباييس”، على ضرورة تقوية وتعزيز التبادل الاستخباراتي مع المغربي، قائلا: “الآن نرى أن يجب تقوية ما هو كائن واعتماد إمكانيات جديدة، مثل التبادل الاستخباراتي مع الولايات المتحدة الأمريكية (…)، خاصة في البحر الأبيض المتوسط، مثل المغرب”.
في نفس السايق، أعلن “الأوروبول”، في تقرير له عرض على وزراء الداخلية بالاتحاد الأوروبي في أمستردام، أمس الاثنين، أن هناك إمكانية كبيرة لعودة “داعش” للقيام بهجمات إرهابية في الخارج، خاصة في أوروبا وفرنسا، مشيرا في نفس الوقت إلى أن “الدولة الإسلامية” غير من استراتيجية وتكتيكات تحركاتها في الخارج، من خلال الاعتماد على الذئاب المنفرد، مما يصعب مأمورية الوصول إلى الوقت والمكان والطريقة التي ستتم بها الاعتداءات المفترضة.

من جهة أخرى، كشفت مصادر إيطالية أن الأجهزة الأمنية الإيطالية قامت، يوم أمس الاثنين، تزامنا مع إعلان تأسيس مركز الأوربي الجديد لمحاربة الإرهاب،  باعتقال مواطن مغربي يسمى مهدي ح.، يبلغ من العمر 25 عاما، للاشتباه في انتمائه إلى التنظيم الإرهابي “داعش”. المصادر ذاتها أوضحت أن المغربي الذي كان يقطن بمدينة كوزينزا ببلدية “لوزي” وجهت إليه، أيضا، تهم الانخراط في الإرهاب الدولي.
في هذا الصدد، كشفت مصادر أمنية إيطالية أن المغربي المشتبه فيه مهدي ح، والمقيم في إيطاليا منذ 10 سنوات، سافر من روما إلى تركيا بهدف الانضمام إلى صفوف ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام في غشت من السنة الماضية (2015)، إلا أن الأجهزة الأمنية التركية اعتقلته قبل التمكن من العبور إلى سوريا بناء على معلومات استخباراتية، ليتم تسليمه إلى السلطات الإيطالية التي لم تسجنه لغياب الأدلة.
في نفس السياق، تصف التقارير الاستخباراتية الإيطالية المواطن المغربي بكونه “مقاتل أجنبي مستعد للتضحية (الانتحار) من أجل الدولة الإسلامية”، وأن “اعتقاله جاء بعد إخضاع للمراقبة اللصيقة التي مكنت من معرفة تفاصيل كثيرة عن مخططاته”. بيد أن مصادر إعلامية إيطالية كشفت أن المغربي ينفي كل التهم المنسوبة إليه، وأنه صرخ بصوت عال لحظة اعتقاله قائلا: “لا أنتمي إلى الدولة الإسلامية فقط سافرت إلى تركيا لأصلي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى