سياسة

جطو يكشف اختلالات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية

1157931445-504x295.jpg

جطو

 عثر قضاة المجلس الأعلى للحسابات على فجوات مالية كبيرة، وهم يفتحصون المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، الذي أسس عام 2000 ليكون خزانا للسجلات الوطنية المتعلقة بالملكية الصناعية، وتسجيل عقود ملكية سندات الملكية الصناعية، وإطلاع الناس على كل معلومة لازمة لحماية الاختراعات.

وبحسب الخلاصات التي وصل إليها القضاة الماليون، فإن المكتب لايزال بعيدا عن أن يكون جهازا عموميا يؤدي وظيفته بشكل طبيعي.

وبحسب تقرير المجلس، الذي نشر قبل يومين، فقد أنفق المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أزيد من 76 مليون سنتيم لإنجاز موقع إلكتروني مخصص للابتكار، اسمه النادي المغربي للابتكار، لكنه لم ير النور.

ولاحظ المجلس الأعلى للحسابات تخلي المكتب عن الصفقة رقم 04/2010، التي تم البدء في تنفيذها خلال عام 2010. لكنه، وبعد إنفاق 764 ألف درهم، وحتى شهر يوليوز 2014، لم يتم فتح المنصة الإلكترونية في وجه الجمهور، ولم تغلق الصفقة.

وقدم الفريق المسؤول عن تتبع الصفقة، فقد تقرر الانتقال إلى منصة تكنولوجية أخرى لاستضافة الموقع الإلكتروني نظرا إلى بعض الاختلالات في النسخة الأولى من المنصة الإلكترونية، والتي تتعلق بشكل الموقع ووظائفه وقابليته للتطوير. ووجد قضاة جطو نقصا على «مستوى المرحلة الإعدادية للإعلان عن الصفقة».

ورصد قضاة جطو، أيضا، أوجه قصور كثيرة في قواعد بيانات الملكية الصناعية والتجارية، إذ وجدوا أن البيانات التي يتم بيعها لا تكون سوى ملفات نصوص (fichiers sous format texte TXT)، ولا يتم تزويد الأقراص المدمجة، التي يتم بيعها بأي نظام تأمين، سواء بمفتاح أو وفق وسيلة تشفير أخرى، ومن ثمة، فإن كافة الأقراص المدمجة، التي يتراوح سعرها ما بين 10 ملايين و30 مليون سنتيم، معرضة للنسخ غير القانوني.

كما لاحظ المجلس الأعلى للحسابات أن قسم المعلوميات داخل المكتب لا يتوفر على إمكانية التتبع الإلكتروني لمعرفة كافة الخدمات وقواعد البيانات، التي تم استخراجها من النظام المعلوماتي للمكتب. وعندما سلم المكتب إلى قضاة جطو قائمة بعقود شراء قواعد البيانات، فإنها لم تكن سوى كشف عن العمل المزاول في مصلحة التسويق بقسم المعلوميات، فهي غير منفصلة، ولا تشير إلى تواريخ توقيع كل عقد، ولا إلى مدته وموضوعه، والسعر المتفق عليه، كما أن المكتب سلم إلى قضاة جطو وثائق تعاقدية لم تكن مدرجة ضمن تلك القائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى