اقتصاد

قضاة المجلس الأعلى للحسابات يسجلون خروقات في تدبير مقالع الرمال والصفقات العمومية بالصحراء

حقائق24 متابعة

سجل قضاة “المجلس الأعلى للحسابات”، خروقات على مستوى تدبير مقالع الرمال والصفقات العمومية بالجماعات الترابية بالصحراء، وذلك في أحد تقاريره.

وسجل التقرير ما قال عنه “ضعف المداخيل المتعلقة بإستغلال مقالع الرمال”، وعزا ذلك إلى “عدم توفر الجماعات الترابية على ملفات كاملة بمستغلي المقالع، وعدم قيام الجماعات بأي إجراء من أجل الحصول على هذه الوثائق والمعلومات التي من شأنها أن تفيدها في ضبط ومراقبة الرسوم المستحقة على الغير”. 

وربط “سوء تدبير المقالع”، إلى “عدم تفعيل آليات المراقبة والتتبع التي يخولها القانون للجماعات الترابية للتأكد من المبالغ المستحقة بخصوص الرسم على استخراج مواد المقالع، بشكل منتظم، للسجل الخاص بالمقالع، وفق ما تنص عليه دفاتر التحمالات”. 

وفي نقطة أخرى، تتعلق بنقائص على مستوى تدبير المداخيل الجماعية، أوردت معطيات تقرير المؤسسة الرسمية،  “ضعف مجهود تحصيل المداخيل الجماعية وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطوير الوعاء الجبائي خصوصا ما يتعلق بالرسوم”. 

وفي موضوع مخطط التنمية الذي أعلنت عنه الدولة بالاقاليم الجنوبية للمملكة، أوضح المجلس، ان أغلب مجالس الجماعات، تعثرت في إعداد وتنزيل المخطط الجماعي للتنمية، حيث -يورد المصدر- لم تتم المصادقة على مشروع المخطط من طرف بعض هذه المجالس إلا في السنتين الأخيرتين للفترة الانتدابية، كما هو الشأن بالنسبة للجماعة القروية -تكانت- والجماعة الحضرية -بويزكارن-. في حين ظلت بعض الجماعات الترابية، طيلة هذه الفترة، تفتقر إلى المخطط الجماعي للتنمية كما هو الشأن بالنسبة للمجلس الإقليمي لطرفاية والجماعات القروية -بئر أنزران-و-إمليلي- و-العركوب-“. 

وكشف ضمن التقرير ذاته، عن “الجمع بين وظائف ومهام متنافية”، في جماعات ترابية بالصحراء، وأوضح ان الأمر يتعلق بـ”الموظفين التابعين لقسم الميزانية والمالية الموكولة لهم مهام تدبير ميزانية الجماعة، والذين يقومون في نفس الوقت بإعداد سندات الطلب وتصفية الحسابات ووضع الحوالات وتسيير الاعتمادات دون تحديد مسؤولية كل موظف في هذه العمليات”. 

صفقات عمومية  “مشبوهة”

وفي جانب آخر، أقر التقرير الرسمي، للمجلس الأعلى للحسابات، بوجود “مشاريع دون القيام بدراسات قبلية تم إنجاز عدد منها عن طريق صفقات عمومية دون أن تسبقها دراسات جدوى تقنية واقتصادية ومالية”.

وأوضح التقرير في إحدى معطياته :”لم يتم إبرام عقود مع مهندسين لتتبع إنجاز الأشغال بها، علاوة على نقائص على مستوى تحديد الثمن التقديري للصفقات، ولا يتم تضمين الثمن التقديري للصفقة في وثيقة مكتوبة تعد على أساس تقدير مختلف الأثمان الواردة في جدول الأثمان لتتمكن الجماعة من مقارنة كل عنصر من عناصر الصفقة مع عروض المتنافسين، وتبيان، إذا لزم الأمر ذلك، العرض المفرط أو المنخفض بكيفية غير عادية، حيث تكتفي، فقط، بتحديد الثمن الإجمالي المحتمل للصفقة، مما يخالف مقتضيات المرسوم المتعلق بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة”.

وانتقد القواعد المتعلقة بتدبير ومراقبة الصفقات العمومية، وعدم اللجوء إلى تقييم الجوانب التقنية لعروض المتنافسين من خلال تقارير لجن فتح الأظرفة”.

وعاين المجلس، ان “اختيار الصفقات العمومية، من ضمن باقي المتنافسين يتم بالاعتماد فقط على العروض المالية للمتنافسين دون اللجوء إلى تشكيل لجنة تقنية لتقييم جودة الأشغال المقترحة والوثائق الوصفية”.

وبالنظر إلى الطابع التقني لبعض المشاريع وأهمية الكلفة المالية للصفقات المتعلقة بها، ذكر تقرير المجلس، “منح الجماعات امتيازات غير مستحقة لبعض المتنافسين ضد آخرين، وعدم احترام الأجل القانوني لتبليغ المصادقة على الصفقات حيث لوحظ عدم تبليغ المصادقة على الصفقات داخل الأجل القانوني المحدد في دفتر التحملات الخاصة بكل صفقة على حدة، بشكل يخالف القانون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى