حوارات

مليكة مزان الناشطة الأمازيغية المثيرة للجدل: هؤلاء يخفون نسائهم عني خوفا من الدعارة

بصوتها الغاضب، وأفكارها الثائرة المتمردة، استقبلت الشاعرة الأمازيغية المثيرة للجدل، جريدة “حقائق مغربية” بالعاصمة الرباط، و بينما كانت تعبر عن أرائها في مختلف القضايا، وأمورها الشخصية المنشورة على حائطها بالفيسبوك، والتي انفجرت في أولى صفحات الجرائد اليومية والإعلام الإلكتروني، بدأت مزان تسمع صوتا يزعجها، لتذهب لتطلب من “فاطمة” أن تتوقف عن اللعب. و حين عادت قالت وهي منشرحة: “عندي واحد العائلة مكتسوقش لا للسياسة لا للثقافة ..دكشي علاش كيبرزوطني ملي كنهدر مع الصحافة”.

حاورها : جمال الحامدي

مليكة وتداعيات النكاح

يبدو أن مليكة مزان لم تشفى بعد مما وقع بينها و بين ناشط أمازيغي آخر، يعتبر من كبار المثقفين المغاربة، إذ قالت في بداية حديثها مع الجريدة: “تألمت كثيرا لما جرى بيني وبين عصيد”، بـهذه الجملة اختارت الشاعرة والناشطة الأمازيغية المثيرة للجدل، أن تعبر عن أسفها لما جرى بينها وبين الناشط الحقوقي والعلماني الأمازيغي، الأستاذ أحمد عصيد. فبعد أن نشرت “عقدا للنكاح”، زعمت فيه أنها بموجبه مارست الجنس مع عصيد، لتنشر بعد ذلك شريط فيديو لـ”عصيد” و هو عاري الصدر بمنزلها، وبالرغم من كل ما صرحت به للصحافة آنذاك، من اتهامات وجهتها لعصيد تقول فيها أنها تعرضت للعنف على يديه، إلا أن “مليكة مزان”، و في دردشة جمعتها بـ”حقائق مغربية”، قالت “لو استطعت أن أعيد عقارب الساعة إلى الوراء ، مكنتش غندير دكشي.. لا منديروش، كان بإمكاني أن أفعل ما فعلته بطريقة أخرى، بالرسائل المشفرة وبالكتابات غير المباشرة إلى غير ذلك من الطرق المسالمة، صونا للقضية الأمازيغية والشعب الأمازيغي ومشاعره و قلبه المصدوم، لأن الناس صدمتهم في هذه الحقيقة التي لم يكونوا ينتظرونها، صدمتهم في نفسي و في أحمد عصيد. و زادت مليكة المتمردة “ربما الخاسر في ما حدث هي أنا أو أحمد عصيد أو الأمازيغ”، قبل أن تقول، “كلنا خسرنا شيحاجة”.
“مليكة مزان” عبرت لجريدة حقائق مغربية عن أسفها بـالقول: “أنا آسفة، وأعتذر للشعب الأمازيغي ولأحمد عصيد” مع العلم أني لم أفتري شيئا، “مظلمتوش مكدبتش عليه منافقتوش” و لم أوجه له أي اتهام غير حقيقي، ولكن أعتذر، لقد تألمت، أنا حاليا أعيش بدواء الطبيب النفساني، ليس بسبب صدمتي من الطلاق من زوجي التي كان عصيد سببها، و إنما بسبب الصدمة الثانية التي كان سببها أيضا” على حد تعبير المتحدثة.
وحول ما إذا كان الأستاذ أحمد عصيد يستحق الاعتذار أم لا، قالت: “كناشط أمازيغي، ماشي ناشط حقوقي، و إنما كمناضل أمازيغي وشاعر جميل، ورائع ومؤثر جدا، عندما أقرأ شعره أصرخ وأبكي في بيتي، فهو يستحق الاعتذار، لوكان جبرتو نبوس لو يدو لأنه ناشط أمازيغي”.

لا فرق بين عصيد و الفزازي

وبعد أن تغزلت مليكة بعصيد، التي استقبلت حقائق مغربية بمنزلها بالرباط، انتقلت لمهاجمته، وقالت “مليكة مزان” التي تنقل حروبها من صفحتها بالفيسبوك إلى مختلف التلاوين الإعلامية، أنها غير راضية عن “عصيد الحقوقي”، لأنه لا يستحضر كرامة المرأة، فـ”عصيد” باعتباري امرأة، يعاملنا بعنف فهو بالنسبة لي ليس ناشطا حقوقيا”.
وحول تدخل الشيخ والداعية السلفي “محمد الفزازي” في المشكل الذي وقع بينها وعصيد الناشط الحقوقي العلماني، عندما نشرت رسالة شعرية وجهتها له عبر الفيسبوك، و هي الرسالة التي رد عليها هذا الأخير، قالت مزان: “فحال عصيد فحال الفزازي، كلهم كيمارسوا نفس الشيء، كل واحد انطلاقا من المنظومة ديالو، هداك من منظومة إسلامية، و لاخور من منظومة علمانية ليبرالية تحررية، وكيبقا كل واحد منهم ذكر، مجرد ذكر” شنو كيمارسو هاد الجوج؟ قالت مزان في إجابة لصحافي الجريدة “التعدد ..التعدد، تعدد الزوجات، هذاك فقيه ولا داعية ولا غير مواطن مسلم والآخر باعتباره مفكر علماني تحرري. المهم الفزازي مخصوش انتقد أحمد عصيد، وأحمد عصيد مخصوش انتقد الفزازي، لأنهما معا يمارسان الظلم بنفس الطريقة، وبعدها ينتقدون بعضهم البعض. بمعنى لا فرق بينهم، غير هداك إسلامي و هذاك علماني” على حد قولها.

أريد أن أترشح لكنهم…

مليكة لم تفوت الفرصة وهي تتحدث للجريدة، أن تعبر عن رغبتها في الإصلاح وخوض غمار الانتخابات، “إذا لم تكن قادرا على أن تغير فما جدواك من الإعراب؟”، بهذه الجملة بدأت الشاعرة الأمازيغية حديثها عن الإصلاح، لتضيف، “لا أريد فقط أن ألاحظ وأسجل وأتألم، إنما لأساهم في التغيير والإصلاح”.
حيث عبرت عن أسفها من كون الظروف لم تسعفها على الترشح في منطقتها الأصلية “أيت عتاب”. وزادت موضحتا في ذات السياق، “للأسف تجد كثيرا من جيوب المقاومة التي لا تساعدك على الإصلاح، ولو من نفسك، وحتى عندما تريد أن تصلح نفسك، لا تتركك أطراف أخرى، وحتى عندما تقول لهم أني صالح، يقولون لك لا أنت لست صالح”، وأضافت مسترسلة: “إمازيغن مثلا، يتصلون بي “عفاك بغيناك تدخلي لينا”.. أو لدينا معاق في جماعة معينة يعاني”، يعني يطلبون مني التدخل في مسائل اجتماعية، أو قانونية، أو اجتماعية”، و يطلب مني أهل الجنوب الشرقي، “نساعد هذه المنطقة بالتضامن أو توقفي معها، حاولي تشوفي الدولة انتبهوا لهذه المنطقة”. لكن لا أملك إلا أن أقول لهم، تضيف مزان، “أنتم تدعونني أن أغير المغرب، ولكنني أحتاج لقوة المركز السياسي لكي أتمكن من الإصلاح والتغيير وأخذ القرارات، فمثلا في منطقة “أيت عتاب” التي هي أصلي، عندما أذهب إلى ساكنة هذه المنطقة، يأخذون مني المساعدات الاجتماعية، ولكن في نفس الوقت يبصقون على وجهي، أعود وأنا مصدومة، تأخذون المساعدات، وتبصقون على وجهي، لأني درت مسائل أخرى”، تخاطب مليكة أبناء جلدتها، فأنا جزء لا يتجزء”، تقول ذات الناشطة، وأضافت “قولت لهم أنا إنسانة جمعوية، إذا تقدمت للانتخابات صوتوا عليا، وعوض أن يشجعوا المرأة التي ستنفع المنطقة، وتقف مع ساكنتها وتمثلها بالبرلمان، قالوا لا، أنت مصيفتك المخزن أشمن “كريمة” عطوك، أنت مخزنية لا يمكن أن تكون صادقة”.
مليكة الغاضبة من ساكنة أيت عتاب استغربت من أناس يحقدون عليها ويستنجدون بها في الآن ذاته حسب تعبيرها، إذ قالت “يكنون لي هذا الحقد، وفي نفس الوقت يستنجدون بي، و أقول لهم كي بغيتوني عطيوني قوة عطيوني أصواتكم باش نخدمكم، لكنهم يقولون لا منصوتوش، كي غادي تدير لهم … كي غادي تدير لهم تستغرب مزان من أهل بلدتها.
وفي سياق الانتخابات دائما تضيف مزان “أريد أن أترشح لكن المنطقة التي سأترشح فيها غير مستعدة للتصويت على امرأة من صنفي، إمرة ليبرالية عقلانية متحررة، أصدمهم يخفون عني نسائهم، يظنون أني سآتي بدور الدعارة وأفتح حانة في المنطقة، فيكفي أن تكون المرأة علمانية متحررة لكي يقولوا أنها منحرفة” على حد تعبيرها.
“الناس ليس لهم وعي سياسي، ولا ثقافي ولا حتى ديني، إذا كيف سيصوتون علي، وفي نفس الوقت لا يتذكرونني إلا عندما يجوعوا أو يمرضوا، عندكم الثقة فيا؟ إذا ديروا فيا الثقة العمياء و خليوني نخدم، فهذا ما يؤلمني، يؤلمني أن أحلم بالتغيير ولكن لا أجد من يساعدني عليه”.

القبل لـ”مراهقي” الـ MCA

“الحركة الثقافية الأمازيغية” الطلابية الأمازيغية الراديكالية المعروفة داخل الأوساط الطلابية اختصارا بـMCA، لم تسلم من هجوم مليكة، إذ وصفتهم بالمراهقين عندما قالت: “أولئك المراهقين”، لكنها في نفس الوقت قالت “أشكرهم لأنهم وقفوا مع عصيد ضدي، أقبلهم واحدا واحد، لأنهم اعتبروني متآمرة ضد القضية الأمازيغية و ضد الأستاذ، فأردوا حمايته ضد واحدة مثلي، وإذا مت فسأكون مطمأنة لأني تركت ورائي جيلا أمازيغيا غيورا ومستعدا لينقذ مناضليه الكبار والقضية، وخا مشاو مع عصيد والله إلى كنحبهوم وأقبلهم، أنا غير اذبحوني إلى بغاو أنا ممزياناش، لأن عصيد أعطى بشكل قوي، ما أرعب أعداء القضية الأمازيغية، فهو كناشط أمازيغي يستحق كل التضامن والاحترام حتى ولو كان عدوه هو مليكة مزان.

المقدسات: الدين و الملك

و فيما يخص المقدسات مثل الدين، فمليكة مزان تعتبر الدين، “عقيدة مقدسة وروحا للمغاربة، فهو مثل الفن أو لوحة جميلة، وأنا أحترم المغاربة بشرط واحد، هو أن يكونوا مخلصين للبعد الفني والجمالي و الأخلاقي. إذا كان دين المغاربة هو دين التسامح و الانفتاح، جيد سنبقى عليه. أما الملك فترى أنه “ركيزة مهمة جدا بالنسبة لاستقرار المغرب، خصوصا في هذه الفترة التي نعيشها اليوم بما لها ما عليها. أعتقد بأن الملك هنا في المغرب هو صمام أمان مهم بالنسبة لاستقرار المغرب ووحدته. فالمؤسسة الملكية يمكننا أن ننتقدها ويمكن أن نجلس معها في حوار بما فيه خير لجميع المغاربة”. وفي هذا الإطار ترى مزان في ختام لقائها مع جريدة حقائق مغربية أنه “باعتبار أن كل الأمور في المغرب تمر عبر يد الملك ويحسم فيها عن طريقه، نطالب منه تحريك الطابع الرسمي للأمازيغية فهو الذي قام بترسيم اللغة في الدستور لكنه لم يحرك ملف الأمازيغية منذ ذاك الحين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى