وطنية

الكنيسة الفرنسية التي ذبح كاهنها تبرعت بأرض لبناء مسجد عام 2000

تبرعت الكنيسة الكاثوليكية لبلدة سان إتيان روفري، التي ذبح فيها كاهن يوم الثلاثاء، بقطعة أرض لبناء مسجد للمسلمين عام 2000، حيث أقيم فيه حفل تأبين للمظلي عماد بن زياتن الذي قتله محمد مراح عام 2012، وهو مايجعله يحمل رمزية للتعايش السلمي بين الجاليتين.

وبني مسجد سان إتيان دي روفري عام 2000، على أرض قدمتها الرعية الكاثوليكية للبلدة، وقد تعرضت كنيستهم أمس الثلاثاء لعملية احتجاز رهائن قتل خلالها كاهن، ما دعا إمام البلدة لاستنكار جريمة ذبح “صديقه” على أيدي شخصين ينتميان لتنظيم “الدولة الإسلامية” قائلا إن الجريمة “روعته”، موجها الصلوات إلى عائلة الضحية.

وقال الإمام محمد كرابيلا “أنا لا أفهم، كل صلواتنا تتوجه إلى عائلته وإلى الطائفة الكاثوليكية”، مضيفا “أنه شخص أعطى حياته للآخرين. نحن في حالة صدمة في المسجد”.

وسبق أن التقى الإمام والكاهن مرارا في مناسبات عدة عامة حيث تطرقا إلى الأمور الدينية وإلى كيفية التعايش معا.

وتابع الشيخ كرابيلا “مضى 18 شهرا وهم يتعرضون للمدنيين والآن يستهدفون الرموز الدينية ويتذرعون بالدين، هذا غير معقول”.

وأقيم في هذا المسجد حفل تأبيني للمظلي عماد بن زياتن الذي قتله محمد مراح في الحادي عشر من مارس 2012 في تولوز (جنوب غرب) مع عسكريين اثنين وأربعة يهود بينهم ثلاثة أطفال. ويتحدر عماد بن زياتن من بلدة سوتفيل ليه روان القريبة من سان إتيان دوفري.

وقالت لطيفة بن زياتن والدة عماد “إن الصدمة أصابت الجميع وهذه الجريمة تعيد إحياء الألم فينا”. مضيفة، وهي التي أنشأت جمعية لمكافحة التطرف الإسلامي أن بلدة سان إتيان دي روفري “بلدة وادعة” مؤكدة أنها غالبا ما تتوجه إلى مسجدها للصلاة.

وقالت إن “العديد من الأهالي يأتون إلي يشتكون من تحول أولادهم إلى التطرف، وعندما أشاهد خطرا أحاول التنبيه اليه”.

ويذكر أن الشابين الذين هاجما الكنيسة قتلا إثر تدخل الشرطة لإطلاق سراح الرهائن

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى