اقتصاد

سياح أجانب يفضحون تجار “الغش والتزوير” بسوق الأحد وسلطات أكادير ما مسوقاش

حقائق 24 _ هيئة التحرير

اجتاح شريط فيديو أنجزه سياح فرنسيون عن تجار الغش والنصب والاحتيال بسوق الأحد بأكادير، اجتاح صفحات مواقع التواصل الإجتماعي بأوربا والمغرب معا. غير أن السلطات المعنية كما يبدو لم تستشعر خطورة الحقائق الصادمة التي تم الكشف عنها، ففضلت عدم التفاعل إيجابا مع ما تضمنه الشريط من ممارسات بوسعها تعميق أزمة القطاع السياحي بالمدينة.

وكشف التحقيق الموثق بالصوت والصورة، والمنجز باحترافية عالية، عن ضلوع بعض تجار منتوج الزعفران بالمركب التجاري سوق الأحد في عمليات تزوير خطيرة لهذا المنتوج. حيث بدأت الشكوك تساور السياح الفرنسيين عندما لاحظوا أن الثمن الذي يبيع به هؤلاء التجار الغرام الواحد من الزعفران لا يتجاوز 25 درهما، وهو ثمن أقل بخمسة دراهم عن الثمن الذي يباع به الغرام الواحد في مكان إنتاجه بمنطقة “تالوين” في إقليم تارودانت.

شكوك السياح الفرنسيين في حقيقة المنتوج الذي باعه لهم أحد تجار سوق الأحد على أساس أنه “زعفران حر”، جعلتهم يقررون التحقق من فرضية بدأت تراودهم عن كون المنتج الذي اشتروه ليس أصليا بعد أن طاله التزوير والتدليس. فكانت الوجهة أحد المختبرات المختصة بفرنسا.

ففي مختبر تابع لشخص فرنسي اسمه “كريستوف گودي” أحد أكبر موزعي منتوج الزعفران بأوربا، وتحت الأضواء الكاشفة لكاميرا التصوير، سيتم إخضاع عينات من المنتوج الذي يبيعه تجار سوق الأحد بأكادير لعملية تحليل مخبري. ومع النتيجة الأولية بدأت معالم “الجريمة” تنكشف، حيث سيكشف الخبير الفرنسي أن المنتج الذي بين يديه “لا علاقة له بالزعفران، بل هو منتج خطير على صحة المستهلك”. أما التحليل المخبري فكانت نتائجه صادمة. إذ بين أن المواد التي يتكون منها المنتج تتراوح بين شرائح خشب الأرز وملونات النسيج المستعملة في صناعة الملابس. ليخلص التحليل إلى إعلان كارثة غير متوقعة: المنتوجات التي يبيعها تجار سوق الأحد على أنها “منتوجات مجالية” وعلى رأسها الزعفران منتوجات مغشوشة وتحتوي على مواد تسبب السرطان.

وعلى غرار منتج الزعفران المغشوش الذي يهدد صحة السياح والمواطنين المغاربة على حد سواء، يتساءل أغلب من شاهد التحقيق الذي أنجزه السياح الفرنسيون، عن سر تقاعس السلطات المعنية بهذا القطاع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في مراقبة ما يتم عرضه للبيع في هذا المركب التجاري الضخم. خصوصا وأن تلاعب بعض التجار بمنتجات مجالية أخرى مثل زيت “أرگان” و”أملو” و”العسل الحر”، قد بات خبرا سارت به الركبان.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى