ثقافة وفن

مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي بالنساء المشيدات

حقائق24 متابعة

تحتفي مدينة فاس خلال الدورة 22 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة التي تنطلق يوم غد الجمعة بالنساء المشيدات من خلال استحضار بصمات مجموعة من النساء اللواتي لعبن أدوارا أساسية ومحورية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمغرب وساهمن من خلال أعمال رائدة في تقدم البلاد وتكريس الهوية المغربية .

وسيتم الاحتفاء بهذه النماذج النسائية التي أثرت التاريخ المغربي ودافعت عن قيم ومبادئ التسامح والإخاء والتعايش من خلال استحضار مسار وتألق بعض النساء الرائدات وتمظهرات إسهاماتهن في الحياة المغربية ككنزة الأوربية زوجة المولى إدريس التي يعود إليها الفضل في الجمع بين الأصل الأمازيغي والعربي الإسلامي وكذا فاطمة الفهرية التي شيدت جامعة القرويين مرورا بالنساء اللواتي قاومن من أجل الاستقلال ووصولا إلى المرأة المعاصرة ونضالها الذي توجه إرساء مدونة الأسرة التي وضعت المغرب في طليعة البلدان العربية والإسلامية .

وسيبرز هذا الاحتفاء الخاص بالمرأة المغربية الذي تخصصه الدورة 22 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة التي تنظم تحت شعار ” نساء مشيدات ” في حفل الافتتاح الذي سيحتضنه الفضاء التاريخي ( باب الماكينة ) والذي سيقدم خلاله عرض فني تحت عنوان ( سماء مرصعة بالنجوم ) يحكي بأسلوب مجازي عن مصائر ومسارات نساء شهيرات وعن أحلامهن ومعاركهن وبعض المحطات من حياتهن .

وسيتميز هذا الحفل الافتتاحي الذي أخرجه ألان فيبر بعرض فني هو مزيج من الأغاني والمعزوفات والرقصات بسحر المابينغ ( الصور الضوئية ) والإيقاعات والأنغام المتناسقة التي ستعزفها أوركسترا ضخمة مما سيضفي على هذا الحفل بريقا خاصا وأجواء مميزة .

وتنفيذا للتصور الجديد للمهرجان كما ارتضاه المشرفون على هذا الحدث الثقافي والفني الدولي والمتمثل في تخصيص كل دورة من دورات المهرجان للاحتفاء ببلد معين كضيف شرف سيتم خلال الدورة الحالية الاحتفاء بدولة الهند البلد الغني بتاريخه العريق وثقافته الواسعة وذلك عبر حفل فني يحتفي بهذا الثراء سيحتضنه فضاء ( باب الماكينة ) يوم 7 ماي .

وسيكون الجمهور خلال هذا الحفل على موعد مع عرض ( داربار ) الذي هو مناظرة موسيقية تستحضر عبقرية وتقاليد بلاد الهند التي استمدت منها حكايات ( ألف ليلة وليلة ) نكهتها وبلاطات القصور حيث كان يقيم المهارجات والناباب القدامى والتي ساهمت في نشأة واستمرارية التقاليد الموسيقية العريقة والمعارف المتفردة .

وإلى جانب الحفل الافتتاحي الذي يراهن المنظمون على أن يكون مميزا واستثنائيا يتضمن برنامج هذه الدورة تقديم العديد من السهرات الموسيقية والعروض الفنية التي ستقدمها مجموعة من الفرق الفنية والمجموعات الغنائية بالإضافة إلى العديد من الفنانين والموسيقيين العالميين المرموقين من المغرب والخارج وذلك بالفضاء التاريخي ( باب المكينة ) بفاس وغيره من الفضاءات الأخرى كمتحف البطحاء وساحة باب بوجلود وحدائق جنان السبيل ودار عديل ودار التازي وغيرها .

ومن بين المجموعات الفنية والفرق الموسيقية والفنانين الذي سيشاركون في إحياء سهرات وعروض هذه الدورة سميرة سعيد من المغرب وسحر محمدي من إيران وإنجي ( أذربيجان ) وكريستين سالم ( لاريينيون ـ فرنسا ) وهندي زهرة ( فرنسا ـ المغرب ) وأومو سانغاري ( مالي ) وأوفيتشينا زووي ( إيطاليا ) وراغشيري داس وشاشانك سوبرامانيام وراكيش شاوراسيا ( الهند ) وإرشاد خان ( تورينتو ) وبولدوز توردييفا ( أوزبكستان ) ومجموعة ديالوغوس ( البوسنة والهرسك ) وسبيس دياسبورا ( غانا ) والمهدي الناسولي ( المغرب ) ولامار وفريدة محمد علي ( العراق ) وأريانا فافاداري ( إيران ) ومجموعة أغراو ( المغرب ) وبريجينا رودريغيز ( البرازيل ) وغيرهم .

وإلى جانب السهرات الموسيقية الكبرى ستعرف بعض الفضاءات كالساحات العمومية وبعض الدور التقليدية تنظيم سهرات صوفية وحفلات للموسيقى الأندلسية وأمسيات للذكر والأمداح بمشاركة العديد من الفنانين والفرق الموسيقية التي استطاعت من خلال أعمالها وإبداعاتها المحافظة على هذه التعابير الفنية الراقية التي تنتصر لقيم ومبادئ التسامح والتعايش والإخاء والسلم .

وفي الشق الأكاديمي للمهرجان ” منتدى فاس ” الذي أضحى فضاء لمناقشة وبحث الأفكار ومختلف القضايا والمواضيع التي تهم السياسة والاقتصاد والتاريخ ارتأى المنظمون أن يتمحور موضوعه الرئيسي لهذه السنة حول تيمة ” نساء مشيدات ” بمشاركة نخبة من أبرز المثقفين من داخل المغرب وخارجه .

وسينكب المشاركون في حلقات وندوات المنتدى على دراسة ومناقشة المسارات الشخصية لبعض النساء البطلات في التاريخ من بينهن مؤرخات وفيلسوفات وفقيهات وكاتبات وعالمات اجتماع وذلك عبر مجموعة من المواضيع كالأسرة والحرية والدين والمتخيل النسائي والولوج إلى عالم التربية والسلطة والحركات النسوية مع إعطاء الأسبقية خلال كل ندوة من الندوات لحديث النساء والاهتمام بتنوع التجارب والتخصصات والممارسات .

ويشكل مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة الذي تنظمه مؤسسة ” روح فاس ” منذ دوراته الأولى رحلة ساحرة نحو فضاء الإبداعات الموسيقية والإيقاعية التي أنتجتها مختلف الثقافات والشعوب منذ القدم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى