اقتصاد

ميزانيات إعلانات الورقيات تتهاوى .. وفاعلون: المستقبل للرقمنة

aaa

تراجعت ميزانيات المعلنين المغاربة الموجهة إلى الصحافة الورقية بأزيد من 25 في المائة خلال العام الجاري، وفق تأكيدات العاملين في القطاع، لتنضاف إلى انشغالات مهنيي الصحافة الرقمية الذين يعانون من تنامي هيمنة الفيسبوك وغوغل على حصة الأسد وهو ما يزيد من تعميق وساوس المهنيين حول المستقبل الذي ينتظر الصحافة بشكل عام في المغرب.

وقال منير الجازولي، رئيس التجمع المهني للمعلنين المغاربة، إن التوقعات تشير إلى أن ميزانيات الإعلانات الموجهة إلى الصحافة الورقية لن تتجاوز هذا العام 600 مليون درهم، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 25 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الفائت؛ وهو المبلغ نفسه الذي ستحصل عليه الصحف الرقمية والمواقع الإلكترونية في المغرب.

من جهته، أكد عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن قطاع الإعلام المكتوب الورقي والرقمي في المغرب يعيش أزمة حقيقية، في ظل ضعف الدعم الذي تقدمه الدولة لهذا القطاع، وسيطرة وسطاء الإعلانات ومنصات الفيسبوك وغوغل على القطاع وتمكنهم من إحكام القبضة عليه.

وأوضح البقالي، في تصريح لهسبريس، أن هيمنة الفيسبوك وغوغل على ما يناهز 60 في المائة من سوق الإعلانات الإلكترونية الموجهة إلى المواقع الرقمية في المغرب، إلى جانب تراجع مداخيل الصحف الورقية من الإشهار بنسبة تقارب 25 في المائة في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، إلى جانب سيطرة وكالات الإعلانات على 30 في المائة من الميزانيات التي تضخها شركات الإعلانات في السوق الإعلامية بالمغرب، هو دليل على مدى تفاقم أزمة المؤسسات الصحافية بالمغرب.

وأشار البقالي إلى أن الدولة مطالبة بالتدخل على عدة مستويات؛ أهمها تنظيم سوق الإعلانات وهيكلته، وتخصيص جزء مهم من الإعلانات العمومية لوسائل الإعلام الورقية والرقمية، ورفع مستوى الدعم العمومي الموجه إلى هذه المؤسسات الصحافية التي تعدّ إحدى الركائز الأساسية في مسيرة تدعيم ركائز الديموقراطية داخل أوساط المواطنين.

منير الجازولي، رئيس التجمع المهني للمعلنين المغاربة، أكد بدوره أن الأزمة التي تضرب قطاع الصحافة الرقمية والمواقع الإلكترونية بالمغرب تعود أسبابها إلى عوامل مرتبطة أساسا بانعدام هيكلة تسييرية داخل المؤسسات التي تتبع لها هذه المواقع، والتي تعتمد على طرق لا تتماشى مع روح المقاولة.

وأوضح الجازولي، في تصريح لهسبريس، أنه “إذا ما استثنينا موقعا إخباريا رقميا واحد، وهنا أعني موقع هسبريس، وموقعا للتجارة عبر الويب، فإن باقي المواقع الأخرى لا تمتلك إستراتيجية تسويقية حقيقية تساعدها على مواجهة التقلبات التي يشهدها القطاع. وأرى أن هسبريس هو الموقع الإخباري الوحيد المؤهل لخوض منافسة مباشرة مع الفيسبوك وغوغل؛ لأنه يتوفر على رؤية إستراتيجية واضحة، ويوفر محتوى احترافيا في المستوى، إلى جانب موقع تجاري آخر”.

ويرى رئيس التجمع المهني للمعلنين المغاربة أن باقي المواقع الأخرى التي تشتغل في الصحافة الرقمية يتوجب عليها الاهتمام أكثر بتجويد المحتوى الذي تقدمه للقارئ المغربي، والعمل على مراجعة سياستها التسويقية وهيكلة نظامها التدبيري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى