رفاق بنعبد الله يجلدون حكومة العثماني - حقائق 24

رفاق بنعبد الله يجلدون حكومة العثماني

آخر تحديث : السبت 5 أكتوبر 2019 - 10:12 مساءً

وصفت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، مساء أمس الجمعة في اختتام أشغال الدورة الإستثنائية بالرباط، الوضع الحالي للأغلبية الحكومية بـ “غير السوي”، معتبرة بأنه لا يتيح التجاوب بالقدر اللازم والكافي مع التوجيهات الملكية المؤطرة للتعديل الحكومي المرتقب.

جاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة، عقب دورتها الإستثنائية، التي صوتت فيها بشبه إجماع على الإنسحاب من الأغلبية الحكومية والإصطفاف في المعارضة، إلى جانب كل من حزب الإستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة.

وقال البيان إن الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، قدم خلال أشغال الدورة تقرير المكتب السياسي الذي تمت مناقشته والمصادقة عليه، وذكر بالموقف الذي تم التعبيرُ عنه في التصريح الصادر عن المكتب السياسي يوم الثلاثاء فاتح أكتوبر 2019.

وقال البيان إنه و”إذ تعتز اللجنة المركزية بإسهامات الحزب البَـــيِّــنَــة في ما تحقق من مكتسباتٍ لصالح وطننا وشعبنا، سواء منذ بدأ مشاركته في تدبير الشأن العام مع حكومة التناوب التوافقي، أو خلال المرحلة التأسيسية لما بعد الدستور الجديد،،، وذلك على مستويات عدة، خاصة فيما يرتبط بتعزيز التراكم الديموقراطي، وتقوية البناء المؤسساتي، والتعاطي الفعال مع العديد من الملفات والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ذات الصلة بالمعيش اليومي للمواطنات والمواطنين،،، فإنها تؤكد على أن قرار مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في الحكومتين السابقة والحالية تأسس على نفس منطق وغايةِ الإسهام في الدفع بالإصلاح، وتبلور ( قرار المشاركة) في سياق تاريخي اقتضى سعيَ الحزب إلى أن يكون قوةً فاعلة في مرحلة ما بعد اعتماد دستور سنة 2011 وما فتحه من آفاق بناء الدولة القوية بمؤسساتها وديموقراطيتها والقائمة على العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة.”

بالمقابل، عبرت اللجنة المركزية عن أسفها لكون “الأغلبية الحكومية الحالية ارتكنت إلى تدبيرٍ حكوميٍّ يفتقد إلى أي نَفَس سياسي حقيقي يُمَكِّنُ من قيادة المرحلة والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة،،، ولكون العلاقات بين مكوناتها خيمت وتخيم عليها الصراعاتُ والتجاذباتُ والحسابات والممارسات السلبية، مما يفاقم حالة الحيرة والقلق والتذمر والإحباط وفقدان الثقة بالنسبة لفئات واسعة من جماهير شعبنا.”

وفي نفس الوقت، ذكرت اللجنة المركزية أن حزب التقدم والاشتراكية ظل طوال الفترة الأخيرة يؤكد على حاجة بلادنا إلى نَفَس ديمقراطي جديد يتيح إمكانياتِ استئنافِ مسار الإصلاح، والمُضيِ قُــدُمًا في بناء المغرب الحداثي والمتقدم، وفي رفع تحديات المرحلة التاريخية التي تجتازها بلادنا.

وسجلت اللجنة المركزية،” باعتزاز، المضامين الهامة للخطب الملكية السامية طيلة الفترة الأخيرة، والتي ما فتئت تقف على الثغرات والنقائص التي تعتري العمل الحكومي وتدعو الحكومة إلى اتخاذ ما يتعين من مبادراتٍ قصد إنجاز الإصلاحات المطلوبة في العديد من المجالات، لا سيما على صعيد تقوية آلة الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية،،، لكن دون أن تتمكن الحكومة من أن تكون في الموعد.”

وأشارت اللجنة إلى أنه على هذه الأسس، كانت الدعوة الملكية إلى إجراء تغييرات في مناصب المسؤولية الحكومية والإدارية، مؤكدة أن أنه منذ إطلاق رئيس الحكومة للمشاورات المتعلقة بالتعديل الحكومي، “وفي مقابل حرص حزب التقدم والاشتراكية على المدخل السياسي وعلى أولوية إفراز وإبراز المضامين والتوجهات الواجب حملها بإرادة سياسية قوية مُعبر عنها بقوة ووضوح وحضور،،، في مقابل ذلك، ظلت المشاوراتُ المتصلة بالتعديل الحكومي حبيسة منطق حسابياتي لا ينفذ إلى جوهر الموضوع.”

لذلك كله، تشدد اللجنة المركزية، ” وبعد تداول معمق لموضوع مشاركة الحزب في الحكومة الحالية، من مختلف جوانبه، باستفاضةٍ وعمقٍ وجدية ومسؤولية، تعتبر اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية أن الوضع غير السوي للأغلبية الحالية لا يتيح التجاوب بالقدر اللازم والكافي مع التوجيهات الملكية المؤطرة لهذا التعديل، ومع انتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين.”

وبناء على ذلك، يقول البيان، فإن ” اللجنة المركزية اتخذت وبأسف شديد قرار عدم استمرار مشاركة الحزب في الحكومة الحالية، على أساس أن يظل حزبا وطنيا تقدميا يعمل، من كل مواقعه، من أجل الإصلاح والديمقراطية ويناضل من أجل تغيير أوضاع بلادنا وشعبنا نحو الأفضل، معبئا في ذلك وراء صاحب الجلالة، ومصطفا إلى جانب كافة القوى المجتمعية الديمقراطية الحية والجادة، وساعيا إلى الإسهام في النهوض بدور وموقع ومهام اليسار في بلادنا، يساند بروح بناءة كل المبادرات الإيجابية، ويناهض بكل قوة كل ما من شأنه أن يقوض جهود بلادنا وتضحيات جماهير شعبنا من أجل بناء مغرب الديموقراطية والتقدم والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.”

2019-10-05 2019-10-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

حقائق 24