ثقافة وفنجهويات

تدمر أمازيغي و قلق تنظيمي لفيدادوك أكادير

 

حقائق24

ألا تستحق مدينة أكادير مهرجانا أفضل من فيدا دوك هو تساؤل قديم حديث يتداوله مثقفوا المدينة و محبوا السينما بالعاصمة السوسية، عند بداية كل دورة من المهرجان بأخطائه الفادحة إن على مستوى برمجة الأفلام أو المسائل التنظيمية والتقنية، فضلا عن التواصل مع رجال الإعلام وضيوف المهرجان وفعاليات المدينة.
 
وخير مثال ما وقع ليلة أمس خلال افتتاح دورته الثامنة ، والتي عرفت إقصاء ممنهجا للفيلم الأمازيغي، في برمجة الدورة،  فالمنظمون أبوا إلا أن يفتحوا جبهات جديدة ضد  الفنان الأمازيغي؛ وتوجيه ضربة موجعة لأحد الأهرام الفنية للدراما والفكاهة الأمازيغية الفنان المقتدر عبد الرحيم أكزوم؛ هذا الأخير الذي تعرض لإهانة مقيتة من طرف إحدى النساء المحسوبات على اللجنة التنظيمية للمهرجان.
 
ووفق مصدر الجريدة ،  حينما هم الفنان أكزوم  بأخد مكانه في الصفوف الأمامية لقاعة العرض الإفتتاحي ( إبراهيم الراضي )؛ ليتفاجأ بمنعه من الجلوس في المقاعد الأمامية؛ و تمت مطالبته بالرجوع إلى المقاعد الخلفية؛ بدعوى أن تلك المقاعد مخصصة فقط للفنانين الأجانب في خطوة جد جريئة وخطيرة لما أصبح يعامل به ويطال الفنان المحلي من إنتقاص لمستواه وضرب صارخ لقيمته المجتمعية والوطنية؛ وتكريس لمبدأ الطبقية الفنية والإحتفار للمنتوج الفني المحلي، رغم أن الدورة تأتي بشعار “المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير  مهرجان  متجذر محليا و ذو إشعاع قوي لثقافة المواطنة”.
 
الفنان الأمازيغي في تصريحه لوشائل الاعلام  قال”إن ما يحز في نفسي أكثر هو أن من قامت بإحتقاري وإهانتي ومنعي من الجلوس قالت لي بالحرف أنا أعرفك أنك فنان أمازيغي؛ لكن هذه المقاعد ليست لكم فهي للأجانب إرجع للوراء.
باستثناء حضور رئيسة المهرجان والمساند الإعلامي الرسمي للفيدادوك، كان لافتا وبارزا للعميان، ، الإرتجال في التنظيم ، و غياب كل من الوالي العدوي والوفد المرافق، فضلا عن غياب عمدة المدينة.
 
هي أخطاء جسيمة ارتكبتها اللجنة التنظيمية بدءا بتنشيط حفل الإفتتاح الذي منح لإحدى الهاويات حيث كان الأجدر بالمنظمين اختيار منشط في المستوى يليق بالمستوى الذي يدعي المنظمون الوصول إليه، ليتواصل العبث من خلال العرض الأول ” في الظلام ” إذ ما إن بدأ الفيلم حتى خرجت كل من رئيسة المهرجان والمساند الأول للمهرجان وعدد من أعضاء اللجنة التنظيمية والتحاقهم بالفندق، ليكون الظلام سيد الدورة وفال خير عليها ولما لا نهاية مسرحية المهرجان بهذه المدينة، التي تحتاج لم يدعم أبنائها.
 
 
وفي نكتة أخرى للمهرجان فالقول وفق بلاغهم الصحفي غير المهني فالمهرجان سيساهم في تحسيس الساكنة الوطنية، وليس المحلية، وتعبئتها في أفق تنظيم الكوب 22 بمراكش بعرض 3 أفلام مخصصة للرهانات البيئية الكبرى في العالم اليوم، بمدينة الدار البيضاء وليس مدينة أكادير المحتضنة للمهرجان، في تنقيص وتغييب للمدينة، حيث ستعرض 3 أفلام بالوزين، والمركز الثقافي لمؤسسة ثورية وعبد العزيز التازي في 8، 15، 22 ماي. و 4 أفلام اخرى، كل يوم اثنين من شهر ماي بسينما أ ب س في إطار عروض مهرجان كازادوك.
 
ملف أخر نفتحه في هذا المقال هو القيمة المالية التي تمنحها عدد من المؤسسات العمومية، والتي لا يعكسها بأي شكل مستوى التنظيم، مما يطرح من جديد إشكالية استغلال المدينة وميزانياتها من أناس يدعون رغبتهم في تنشيط المدينة، لكن للأسف نرى كائنات تظهر مرة كل سنة بالمدينة لحلب ميزانياتها، والذهاب بعيدا للإستمتاع بها، وضرب موعد أخر مقبل لحلب اخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى