جهويات

ضريح سيدي مسعود بن احسين بإقليم الجديدة بين الماضي والحاضر

محمد قصار/ الجديدة 

الأضرحة كثيرة ببلادنا نموذجا ضريح سيدي مسعود بن احسين الموجود بأولاد افرج بإقليم الجديدة شرقا بحوالي 50 كلمترا،ذكريات تعود بنا للماضي لكنها تنمحي بسرعة في زمننا الحالي.

 قال عنه ابن العظيم في آخر مناقب بن امغار في عيد الفطر،وساق فيه نسب سيدي مسعود بن احسين،حيث كان جده سيدي عبد الرحمان فقيها عالما جليلا،وكان وليا،وكان قبل ذلك بجوطة قبل خرابها،بعد ذلك بمراكش ثم تزوج بمريم بنت أحمد الفرجية،وترك معها مولاي عبدالرحمان،وسيدي احسين وسيدي محمد الحبيب.

وكان سيدي احسين والد سيدي مسعود كما يروى متزوجا بنزهة بنت الغزواني ودفن رحمه الله قرب بولعوان،وسيدي مسعود هو خال الوليين الصالحين:سيدي بوعلي النايم وسيدي بوسكيكيرة قرب الدافع وادي أم الربيع شمال قصبة بولعوان.

أما نسب سيدي مسعود كما هو في ظهير أحفاده وهو:مسعود بن احسين،بن عبدالرحمان،بن أحمد،بن محمد،بن أبي القاسم،بن محمد بن عبد الصادق،بن فرج،بن غالب،بن عبد الواحد،بن محمد،بن علي،بن محمود،بن يحيى بن ابراهيم،بن يحيى،بن أبي القاسم بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر،بن عبدالله الكامل،بن الحسن المثنى،بن علي كرم الله وجهه ورضي عنه.

وشهد له بالنسبة العدلية،وبتبوث الشرف له،ولمن بعده،من أولاده وأحفاده وأنجاله، وغيرهم من بني فرج،وغيرهم من الثقات،ووضع السلاطين طوابعهم عليه.

وقد توفي سيدي مسعود بن احسين  رحمه الله في القرن الثامن.

وقد كان يقام بترابه حتى مطلع الستينات أكبر موسم بكالة إلى جانب موسم مولاي عبدالله أمغار.

وما سبق فقط من أجل التوضيح للرأي العام مكانة هذا الولي الصالح ضريح سيدي مسعود بن احسين الذي يزوره الصحيح والمريض من كل الأقطار تبركا به ،بل كثير من الزوار من يحملون معهم مرضى نفسانيون وعقليون ومدمنون توسلا للشفاء حسب معتقدات بعض الناس التي لسنا ضدها،بقدر ما يؤكده العموم ضد ما يقع الآن بهذا الضريح فهو حسب ما يرويه الزوار يقع  له بما وقع بضريح بويا عمر..فكثير من المرضى وراء الجدران أو مكبله ارجلهم بالسلاسل،بل أن الكثير من هؤلاء المستقبلين للزوار  تختلف اسماؤهم من هذا وذاك، في عصر كثر فيه النصب والاحتيال ،و سرعان ما تقع صراعات أحيانا بل تتلف هداياهم في غياهب المجهول..فمن هم الأحفاد والأنجال والمنتسبون حقيقة للولي الصالح؟ ومن هم الثقاة أولى بالبقاء داخل جدار الضريح؟فلا تسمع إلا أن هذا زائر قدم ثورا والآخر بقرة والآخر أموالا بدون حساب وهلم جرا.

فهل ستقدم السلطات المحلية من أجل توقيف هذا النزيف الذي أصبحت رائحته تهب إلى الفضاء،فما يروج أنه لم تبق تلك المكانة المثلى التي كان يحظى بها هذا الولي الصالح،فلا بد من لجنة محايدة تهتم بالمراقبة والتتبع والتنظيم، وبالتالي معاقبة كل من سولت له التلاعب بمصالح المواطنين  مختبئين وراء الجدران بدعوى أن نسبهم أولى من الآخرين والعكس صحيح.

حقائق 24

جريدة إلكترونية مغربية مستقلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى